الشيخ باقر شريف القرشي

299

أخلاق النبي ( ص ) وأهل بيته ( ع )

الأنفس ، وغيره من مآثم الحياة ، قال عليه السّلام : « الغضب مفتاح كلّ شرّ » . وبهذا نطوي الحديث عن بعض ما اثر عن الإمام أبي محمّد عليه السّلام من الحثّ على التحلّي بمكارم الأخلاق ، ومحاسن الصفات . مكارم أخلاقه أمّا معالي أخلاق الإمام أبي محمّد الإمام أبي محمّد عليه السّلام فإنّها نفحة من أخلاق جدّه الرسول صلّى اللّه عليه وآله مفجّر النور والوعي في دنيا العرب ، وهذه شذرات من سموّ أخلاقه : 1 - الحلم من الصفات البارزة في أخلاق الإمام أبي محمّد عليه السّلام سعة الحلم ، فقد كان من أحلم النّاس وأكظمهم للغيظ ، وأكثرهم عفوا وصفحا لمن أساء إليه ، وقد عمدت الحكومات العبّاسيّة الجائرة إلى اعتقاله وزجّه في سجونها كما صنعت بأبيه الهادي من قبل ، وهو صابر محتسب لم يشكو إلى أي أحد سوى اللّه تعالى . 2 - قوّة إرادته وتميّز الإمام أبو محمّد عليه السّلام بإرادته الصلبة ، وعزمه الجبّار شأنه شأن جدّه الرسول صلّى اللّه عليه وآله الذي قاوم الإلحاد والشرك ، وصمد أمام طغاة قريش ، وقال الكلمة الذهبيّة الخالدة : « واللّه لو وضعوا الشّمس بيميني ، والقمر بيساري على أن أترك هذا الأمر ما تركته حتّى أموت ، أو يظهره اللّه تعالى » ، وكذلك وقف حفيده أمام المدّ الجاهلي في حكومة العبّاسيّين ، فقد بقي صامدا ينكر عليهم سياستهم السوداء التي